ستار سوس
مربحا بك ايها الزائر نقبلك كعضو في منتدانا ليصلك جديدننا اما اذا كنت مسجلا من قبل فتفضل بالدخول


منتديات ستار سوس
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  


اعلانات منتديات ستارسوس

آخر المواضيع
الموضوع
تاريخ ارسال المشاركة
بواسطة
lلعبة 1 من العاب الذكاء l
عشر همسات في إدارة الأسرة
ما أسباب خيانه الرجل لزوجته
العاب ذكاء رووووعة 3
العاب ذكاء رووووعة 2
وصفة كفتة الخضار
رسالة من مشجع سوسي
اقتباسات فلسفية من الأنيمي - Quotes
العاب ذكاء رووووعة 3
العاب ذكاء رووووعة 3
الثلاثاء مايو 31, 2016 3:06 pm
الثلاثاء مايو 31, 2016 3:05 pm
الثلاثاء مايو 31, 2016 3:05 pm
الثلاثاء مايو 31, 2016 3:03 pm
الثلاثاء مايو 31, 2016 3:02 pm
الثلاثاء مايو 31, 2016 3:02 pm
الثلاثاء مايو 31, 2016 3:01 pm
الثلاثاء مايو 31, 2016 3:01 pm
الثلاثاء مايو 31, 2016 3:01 pm
الخميس يناير 07, 2016 3:26 pm
KING
KING
KING
KING
KING
KING
KING
KING
KING
khaled

شاطر | 
 

 فِيمَا يُؤْثَرُ عَنْهُ في الزَّكاةِ .. الصِّيَامِِ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
KING

avatar


عدد المواضيع : 73
2361
تاريخ الانضمام : 14/12/2015
العمر : 19

مُساهمةموضوع: فِيمَا يُؤْثَرُ عَنْهُ في الزَّكاةِ .. الصِّيَامِِ    الجمعة ديسمبر 25, 2015 3:29 pm

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَنَا الرَّبِيعُ ‏,‏ قَالَ ‏:‏

قَالَ الشَّافِعِيُّ ‏(‏ رحمه الله ‏)‏ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ ‏:‏ ‏{‏ فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ ‏}‏

قَالَ الشَّافِعِيُّ ‏:‏ وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ هِيَ ‏:‏ الزَّكَاةُ الْمَفْرُوضَةُ ‏.‏

أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيد أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَنَا الرَّبِيعُ ‏,‏ قَالَ ‏:‏

قَالَ الشَّافِعِيُّ ‏:‏ قَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ ‏:‏ ‏{‏ وَاَلَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ‏}‏ ‏,‏ فَأَبَانَ أَنَّ فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ زَكَاةً ‏.‏ وَقَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ‏:‏ ‏{‏ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ‏}‏ ‏;‏ ‏[‏ يَعْنِي ‏]‏ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ فِي سَبِيلِهِ الَّتِي ‏,‏ فَرَضَ مِنْ الزَّكَاةِ وَغَيْرِهَا ‏.‏ فَأَمَّا دَفْنُ الْمَالِ ‏:‏ فَضَرْبٌ ‏[‏ مِنْ ‏]‏ إحْرَازِهِ ‏,‏ وَإِذَا حَلَّ إحْرَازُهُ بِشَيْءٍ ‏:‏ حَلَّ بِالدَّفْنِ وَغَيْرِهِ ‏.‏ وَاحْتَجَّ فِيهِ ‏:‏ بِابْنِ عُمَرَ وَغَيْرِهِ

أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ ‏,‏ نا أَبُو الْعَبَّاسِ نا الرَّبِيعُ ‏,‏ قَالَ ‏:‏

قَالَ الشَّافِعِيُّ ‏(‏ رحمه الله ‏)‏ ‏:‏ النَّاسُ عَبِيدُ اللَّهِ ‏(‏ جَلَّ ثَنَاؤُهُ ‏)‏ ‏,‏ فَمَلَّكَهُمْ مَا شَاءَ أَنْ يُمَلِّكَهُمْ وَفَرَضَ عَلَيْهِمْ فِيمَا مَلَّكَهُمْ مَا شَاءَ ‏:‏ ‏{‏ لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ ‏.‏ ‏}‏ فَكَانَ فِيمَا آتَاهُمْ ‏,‏ أَكْثَرَ مِمَّا جَعَلَ عَلَيْهِمْ فِيهِ وَكُلٌّ أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْهِمْ ‏,‏ ‏(‏ جَلَّ ثَنَاؤُهُ ‏)‏ ‏.‏ وَكَانَ فِيمَا ‏,‏ فَرَضَ عَلَيْهِمْ ‏,‏ فِيمَا مَلَّكَهُمْ ‏:‏ زَكَاةٌ ‏;‏ أَبَانَ ‏:‏ ‏[‏ أَنَّ ‏]‏ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقًّا لِغَيْرِهِمْ فِي وَقْتٍ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ ‏(‏ صلى الله عليه وسلم ‏)‏ ‏.‏ ‏,‏ فَكَانَ حَلَالًا لَهُمْ مِلْكُ الْأَمْوَالِ ‏,‏ وَحَرَامًا عَلَيْهِمْ حَبْسُ الزَّكَاةِ ‏;‏ لِأَنَّهُ مَلَّكَهَا غَيْرَهُمْ فِي وَقْتٍ ‏,‏ كَمَا مَلَّكَهُمْ أَمْوَالَهُمْ ‏,‏ دُونَ غَيْرِهِمْ فَكَانَ بَيِّنًا فِيمَا وَصَفْتُ وَفِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ‏{‏ خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ ‏}‏ أَنَّ كُلَّ مَالِكٍ تَامِّ الْمِلْكِ مِنْ حُرٍّ لَهُ مَالٌ فِيهِ زَكَاةٌ ‏.‏ وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِيهِ وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ ‏,‏

قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي أَثْنَاءِ كَلَامِهِ فِي بَابِ زَكَاةِ التِّجَارَةِ ‏,‏ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ‏:‏ ‏{‏ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ‏}‏ وَهَذَا دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ إنَّمَا جَعَلَ الزَّكَاةَ عَلَى الزَّرْعِ ‏.‏ وَإِنَّمَا قَصَدَ ‏:‏ إسْقَاطَ الزَّكَاةِ عَنْ حِنْطَةٍ حَصَلَتْ فِي يَدِهِ مِنْ غَيْرِ زِرَاعَةٍ ‏.‏

وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ ‏:‏

قَالَ الشَّافِعِيُّ ‏:‏ قَالَ اللَّهُ ‏(‏ عَزَّ وَجَلَّ ‏)‏ لِنَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم ‏:‏ ‏{‏ خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ ‏}‏ ‏.‏

قَالَ الشَّافِعِيُّ ‏:‏ وَالصَّلَاةُ عَلَيْهِمْ ‏:‏ الدُّعَاءُ لَهُمْ عَنْ أَخْذِ الصَّدَقَةِ مِنْهُمْ فَحُقَّ عَلَى الْوَالِي إذَا أَخَذَ صَدَقَةَ امْرِئٍ أَنْ يَدْعُو لَهُ وَأُحِبُّ أَنْ يَقُولَ ‏:‏ آجَرَكَ اللَّهُ فِيمَا أَعْطَيْتَ وَجَعَلَهَا لَكَ طَهُورًا وَبَارَكَ لَكَ فِيمَا أَبْقَيْتَ ‏.‏

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ‏,‏ وَأَبُو سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَمْرٍو ‏;‏ قَالَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ ‏:‏

قَالَ الشَّافِعِيُّ ‏:‏ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ‏:‏ ‏{‏ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ ‏}‏ يَعْنِي ‏(‏ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ‏)‏ ‏:‏ لَسْتُمْ بِآخِذِيهِ لِأَنْفُسِكُمْ مِمَّنْ لَكُمْ عَلَيْهِ حَقٌّ ‏,‏ فَلَا تُنْفِقُوا مِمَّا لَمْ تَأْخُذُوا لِأَنْفُسِكُمْ يَعْنِي ‏[‏ لَا ‏]‏ تُعْطُوا مَا خَبُثَ عَلَيْكُمْ ‏(‏ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ‏)‏ ‏:‏ وَعِنْدَكُمْ الطَّيِّبُ ‏.‏

مَا يُؤْثَرُ عَنْهُ في الصِّيَامِِ

قَرَأْتُ فِي رِوَايَةِ الْمُزَنِيّ عَنْ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ قَالَ ‏:‏ قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ ‏:‏ ‏{‏ كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ ‏}‏ ‏,‏ ثُمَّ أَبَانَ أَنَّ هَذِهِ الْأَيَّامَ ‏:‏ شَهْرُ رَمَضَانَ ‏;‏ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ‏:‏ ‏{‏ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ ‏}‏ ‏;‏ إلَى قوله تعالى ‏:‏ ‏{‏ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمْ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ‏}‏ ‏.‏ وَكَانَ بَيِّنًا فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ‏:‏ ‏[‏ أَنَّهُ ‏]‏ لَا يَجِبُ صَوْمٌ إلَّا صَوْمَ رَمَضَانَ وَكَانَ عِلْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ عِنْدَ مَنْ خُوطِبَ بِاللِّسَانِ أَنَّهُ الَّذِي بَيْنَ شَعْبَانَ وَشَوَّالٍ وَذَكَرَهُ فِي رِوَايَةِ حَرْمَلَةَ عَنْهُ بِمَعْنَاهُ وَزَادَ ‏;‏ قَالَ ‏:‏ فَلَمَّا أَعْلَمَ اللَّهُ النَّاسَ أَنَّ ‏,‏ فَرْضَ الصَّوْمِ عَلَيْهِمْ ‏:‏ شَهْرُ رَمَضَانَ وَكَانَتْ الْأَعَاجِمُ ‏:‏ تَعُدُّ الشُّهُورَ بِالْأَيَّامِ ‏,‏ لَا بِالْأَهِلَّةِ وَتَذْهَبُ إلَى أَنَّ الْحِسَابَ إذَا عُدَّتْ الشُّهُورُ بِالْأَهِلَّةِ يَخْتَلِفُ ‏.‏ فَأَبَانَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّ الْأَهِلَّةَ هِيَ ‏:‏ الْمَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ ‏,‏ وَذَكَرَ الشُّهُورَ ‏,‏ فَقَالَ ‏:‏ ‏{‏ إنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ ‏}‏ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الشُّهُورَ لِلْأَهِلَّةِ إذْ جَعَلَهَا الْمَوَاقِيتَ لَا مَا ذَهَبَتْ إلَيْهِ الْأَعَاجِمُ مِنْ الْعَدَدِ بِغَيْرِ الْأَهِلَّةِ ثُمَّ بَيَّنَ رَسُولُ اللَّهِ ‏(‏ صلى الله عليه وسلم ‏)‏ ذَلِكَ ‏,‏ عَلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ ‏(‏ عَزَّ وَجَلَّ ‏)‏ وَبَيَّنَ أَنَّ الشَّهْرَ ‏:‏ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ يَعْنِي أَنَّ الشَّهْرَ قَدْ يَكُونُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ ‏.‏ وَذَلِكَ أَنَّهُمْ قَدْ يَكُونُونَ يَعْلَمُونَ أَنَّ الشَّهْرَ يَكُونُ ثَلَاثِينَ ‏,‏ فَأَعْلَمَهُمْ أَنَّهُ قَدْ يَكُونُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ وَأَعْلَمَهُمْ أَنَّ ذَلِكَ لِلْأَهِلَّةِ ‏.‏

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَنَا الْعَبَّاس أَنَا الرَّبِيعُ ‏,‏ قَالَ ‏:‏

قَالَ الشَّافِعِيُّ ‏:‏ قَالَ اللَّهُ ‏(‏ تَعَالَى ‏)‏ فِي فَرْضِ الصَّوْمِ ‏:‏ ‏{‏ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ ‏}‏ إلَى ‏:‏ ‏{‏ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمْ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ‏}‏ فَبَيَّنَ فِي الْآيَةِ أَنَّهُ ‏,‏ فَرَضَ الصِّيَامَ عَلَيْهِمْ عِدَّةً وَجَعَلَ لَهُمْ أَنْ يُفْطِرُوا فِيهَا مَرْضَى وَمُسَافِرِينَ ‏,‏ وَيُحْصُوا حَتَّى يُكْمِلُوا الْعِدَّةَ ‏.‏ وَأَخْبَرَ أَنَّهُ أَرَادَ بِهِمْ الْيُسْرَ ‏.‏ وَكَانَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ‏:‏ ‏{‏ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ‏}‏ يَحْتَمِلُ مَعْنَيَيْنِ ‏:‏ ‏(‏ أَحَدُهُمَا ‏)‏ أَنْ لَا يَجْعَلَ عَلَيْهِمْ صَوْمَ شَهْرِ رَمَضَانَ مَرْضَى وَلَا مُسَافِرِينَ ‏,‏ وَيَجْعَلَ عَلَيْهِمْ عَدَدًا إذَا مَضَى السَّفَرُ وَالْمَرَضُ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ‏.‏ ‏(‏ وَيَحْتَمِلُ ‏)‏ أَنْ يَكُونَ إنَّمَا أَمَرَهُمْ بِالْفِطْرِ فِي هَاتَيْنِ الْحَالَتَيْنِ عَلَى الرُّخْصَةِ إنْ شَاءُوا ‏;‏ لِئَلَّا يُحْرَجُوا إنْ فَعَلُوا وَكَانَ فَرْضُ الصَّوْمِ ‏,‏ وَالْأَمْرُ بِالْفِطْرِ فِي الْمَرَضِ وَالسَّفَرِ فِي آيَةٍ وَاحِدَةٍ وَلَمْ أَعْلَمْ مُخَالِفًا أَنَّ كُلَّ آيَةٍ إنَّمَا أُنْزِلَتْ مُتَتَابِعَةً ‏,‏ لَا مُفَرَّقَةً ‏.‏ وَقَدْ تَنْزِلُ الْآيَتَانِ فِي السُّورَةِ مُفَرَّقَتَيْنِ ‏,‏ فَأَمَّا آيَةٌ فَلَا ‏;‏ لِأَنَّ مَعْنَى الْآيَةِ ‏:‏ أَنَّهَا كَلَامٌ وَاحِدٌ غَيْرُ مُنْقَطِعٍ ‏,‏ ‏[‏ يَسْتَأْنِفُ بَعْدَهُ غَيْرُهُ ‏]‏ ‏.‏ وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ‏:‏ لِأَنَّ مَعْنَى الْآيَةِ مَعْنَى قَطْعِ الْكَلَامِ فَإِذَا صَامَ رَسُولُ اللَّهِ ‏(‏ صلى الله عليه وسلم ‏)‏ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ‏:‏ وَفَرْضُ شَهْرِ رَمَضَانَ إنَّمَا أُنْزِلَ فِي الْآيَةِ عِلْمنَا أَنَّ الْآيَةَ بِفِطْرِ الْمَرِيضِ وَالْمُسَافِرِ رُخْصَةٌ ‏.‏

قَالَ الشَّافِعِيُّ ‏(‏ رحمه الله ‏)‏ ‏:‏ فَمَنْ أَفْطَرَ أَيَّامًا مِنْ رَمَضَانَ مِنْ عُذْرٍ ‏:‏ قَضَاهُنَّ مُتَفَرِّقَاتٍ ‏,‏ أَوْ مُجْتَمَعَاتٍ ‏.‏ وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ ‏:‏ ‏{‏ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ‏}‏ وَلَمْ يَذْكُرْهُنَّ مُتَتَابِعَاتٍ ‏.‏ وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ ‏,‏ قَالَ ‏:‏

قَالَ الشَّافِعِيُّ ‏:‏ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ‏:‏ ‏{‏ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ ‏}‏ ‏,‏ فَقِيلَ ‏:‏ ‏{‏ يُطِيقُونَهُ ‏}‏ كَانُوا يُطِيقُونَهُ ‏,‏ ثُمَّ عَجَزُوا ‏,‏ فَعَلَيْهِمْ فِي كُلِّ يَوْمٍ ‏:‏ طَعَامُ مِسْكِينٍ فِي كِتَابِ الصِّيَامِ ‏(‏ وَذَلِكَ بِالْإِجَازَةِ ‏.‏ ‏)‏ قَالَ ‏:‏ ‏(‏ وَالْحَالُ الَّتِي يَتْرُكُ بِهَا الْكَبِيرُ الصَّوْمَ ‏)‏ ‏:‏ أَنْ يُجْهِدَهُ الْجَهْدَ غَيْرَ الْمُحْتَمَلِ ‏.‏ وَكَذَلِكَ ‏:‏ الْمَرِيضُ وَالْحَامِلُ ‏:‏ ‏[‏ إنْ زَادَ مَرَضُ الْمَرِيضِ زِيَادَةً بَيِّنَةً ‏:‏ أَفْطَرَ ‏,‏ وَإِنْ كَانَتْ زِيَادَةً مُحْتَمَلَةً لَمْ يُفْطِرْ ‏.‏ وَالْحَامِلُ ‏]‏ إذَا خَافَتْ عَلَى وَلَدِهَا ‏:‏ ‏[‏ أَفْطَرَتْ ‏]‏ وَكَذَلِكَ الْمُرْضِعُ ‏:‏ إذَا أَضَرَّ بِلَبَنِهَا الْإِضْرَارَ الْبَيِّنَ ‏,‏ وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي شَرْحِهِ ‏.‏ وَقَالَ فِي الْقَدِيمِ ‏(‏ ‏[‏ رِوَايَةُ ‏]‏ الزَّعْفَرَانِيِّ عَنْهُ ‏)‏ ‏:‏ سَمِعْتُ مِنْ أَصْحَابِنَا ‏,‏ مَنْ نَقَلُوا إذَا سُئِلَ ‏[‏ عَنْ تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى ‏]‏ ‏:‏ ‏{‏ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ‏}‏ فَكَأَنَّهُ يَتَأَوَّلُ إذَا لَمْ يُطِقْ الصَّوْمَ الْفِدْيَةُ ‏.‏

وَقَرَأْتُ فِي كِتَابِ حَرْمَلَةَ فِيمَا رُوِيَ عَنْ الشَّافِعِيِّ رحمه الله أَنَّهُ قَالَ ‏:‏ جِمَاعُ الْعُكُوفِ مَا لَزِمَهُ الْمَرْءُ ‏,‏ فَحَبَسَ عَلَيْهِ نَفْسَهُ مِنْ شَيْءٍ ‏,‏ بِرًّا كَانَ أَوْ مَأْثَمًا ‏,‏ فَهُوَ عَاكِفٌ وَاحْتَجَّ بِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ ‏:‏ ‏{‏ فَأَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ ‏}‏ ‏,‏ وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى ‏[‏ حِكَايَةً ‏]‏ عَمَّنْ رَضِيَ قَوْلَهُ ‏:‏ ‏{‏ مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ ‏}‏ قِيلَ ‏:‏ فَهَلْ لِلِاعْتِكَافِ الْمُتَبَرَّرِ أَصْلٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ‏؟‏ قَالَ ‏:‏ نَعَمْ ‏;‏ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ‏:‏ ‏{‏ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ ‏}‏ ‏,‏ وَالْعُكُوفُ فِي الْمَسَاجِدِ ‏:‏ ‏[‏ صَبْرُ الْأَنْفُسِ فِيهَا وَحَبْسُهَا عَلَى عِبَادَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَطَاعَتِهِ ‏]‏ ‏.‏

كتاب: أحكام القرآن **

نداء الاسلام
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
فِيمَا يُؤْثَرُ عَنْهُ في الزَّكاةِ .. الصِّيَامِِ
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ستار سوس :: المنتديات الإسلامية على مذهب السنة و الجماعة :: القرآن الكريم-
انتقل الى: